( ومن سورة ص )
1 - قوله تعالى :
ما لَها مِنْ فَواقٍ
[ 15 ]
قرأ حمزة والكسائي : من فُواق بضم الفاء .
وقرأ الباقون بالفتح ، فقال قوم : هما لغتان بمعنى واحد .
وقال آخرون : ال
فَواقٍ
بالفتح : الراحة ، أي : ما لها من راحة ، ولا فترة ، ولا سكون . والفواق : ما بين الحلبيتين وذلك أن البهيمة / ترضع أمّها ثم تدعها ساعة حتى ينزل اللبن فما بين الحلبيتين فواق .
2 - وقوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ 16 ]
القطّ : الصّكّ والكتاب ، لأنّ اللّه تعالى لما أنزل :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
« 1 » كفر المشركون بذلك وجحدوا البعث ، وقالوا عجّل لنا هذا الكتاب الذي تعدنا به . فأنزل اللّه تعالى في هذا ونحوه :
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
« 2 » والقطّ في غير هذه : السّنّور « 3 » ، أنشدني ابن دريد « 4 » :
وكلب ينبح الطّرّاق عنّى * أحبّ إلىّ من قطّ ألوف
هامش
( 1 ) سورة الحاقّة : آية : 25 .
( 2 ) سورة الشّورى : آية : 18 .
( 3 ) جمهرة اللّغة : 1 / 150 ، قال ابن دريد : « في بعض اللّغات ولا أحسبها عربيّة صحيحة » .
( 4 ) هما لميسون بنت بحدل الكلبيّة في الخزانة : 3 / 593 ، 621 .
وينظر : الكتاب : 1 / 426 ، والمقتضب : 2 / 27 والأصول : 2 / 150 ، والإيضاح : 312 ، والجمل : 199 ( وينظر شروح أبياتهما ) والمحتسب : 1 / 236 وأمالي ابن الشجري : 1 / 80 ، 280 ، وشرح المفصل : 7 / 25 ، وشرح الشواهد للعيني : 4 / 397 .