وقال آخرون : الاختيار لمن فتح أن يجعله مصدرا
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ
أي : سكناهم وفي مسكِنهم بمعنى ، ومهلكهم وهلاكهم بمعنى ، وحتى مطلع الفجر ، وحتى طلوع الفجر ، وهذا باب قد أحكمناه في سورة ( الكهف ) .
وقرأ الباقون : في مساكنهم بالجماع بألف مثل المساجد ، والسّكن : أهل الدار ، والسّكن : الدّار ، والسّكينة : الوقار .
وحدّثنى أبو عمر « 1 » عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء . قال من العرب من يقول : فيه سكّينة من ربّكم بالتّشديد ، يريد : سكينة .
10 - وقوله تعالى :
ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ
[ 16 ] .
قرأ أبو عمرو وحده مضافا : أكلِ خمط .
وقرأ الباقون :
أُكُلٍ خَمْطٍ
منّونا . قال النّحويّون : وهو الاختيار ؛ لأنّ الخمط نعت للأكل والشئ لا يضاف إلى نعته . ومن أضاف قال : الخمط :
جنس من المأكولات ، والأكل أشياء مختلفة فأضفته إلى الخمط ، كما يضاف الأنواع إلى الأجناس ، والخميط : ثمر الأراك « 2 » ، وهو البرير أيضا ، واحدها بريرة . وبريرة : جارية عائشة « 3 » ، والبرير : شجر السّواك ، والأثل : شجر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « عمرو » .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 359 . وفي تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة : 356 « شجر العضاه ، وهي : كل شجر ذات شوك ، وقال قتادة الخمط : الأراك وبريره أكله » .
وينظر : تفسير الطبري : 22 / 56 ، وتهذيب اللغة : 7 / 260 وتفسير القرطبي : 14 / 286 .
( 3 ) أخبارها في الاستيعاب : 1795 ، والإصابة : 7 / 535 .