إذا دببت على المنساة من كبر * فقد تباعد عنك اللّهو والغزل
وقال بعضهم : لا تسمى العصا المنسأة إلا عصا الرّاعى الكبيرة ، وإنما قيل لها المنسأة ؛ لأنّه ينسى بها أي : يؤخر بها الدّواب يقال : أنسأ اللّه أجلك ، ونسأ اللّه في أجلك أي : أخّر في عمرك وزاد فيه ، ويقال للّبن إذا مزج بالماء ومذقته : النّسىء أنشدني بن دريد « 1 » :
سقونى النّسىء ثمّ تكنّفونى * عداة اللّه من كذب وزور
ويقال : نسيت المرأة تنسا وهي نسئ كما ترى ، والجمع نسو / ونسؤ كما ترى : إذا حبلت . فالمنسأة : كلمة واحدة . قال النحويون : ولو قرئ : من سئته لكان صوابا ، يجعله كلمتين مأخوذ من سئة القوس ، وهما طرفاها ، غير أنّ القرآن سنة ، ولا يقرأ كل ما يجوز في النّحو ، إنما يتبع فيه الأئمة .
8 - وقوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ
[ 15 ] .
فقد ذكرته في سورة ( النمل ) وإنما أعدت ذكره ، لأنّ بعض النّحويين اختار الصّرف ؛ لأنّه صحّ عندنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن ( سبأ ) رجل وله عشرة من البنين ، وله حديث .
حدّثنى أبو عبد اللّه الحكيمىّ « 2 » ، حدثني حمّاد بن عبّاد قال : حدّثنا
هامش
- وقال آخر فسكن همزتها :وقائم قد قام من تكأته * كقومة الشّيخ إلى منسأته( 1 ) تقدم ذكره .
( 2 ) ينظر مبحث شيوخ ابن خالويه في المقدمة .