واحدها أثلة وتجمع أثلاث في العدد القليل ، قال الشاعر « 1 » :
أيا أثلاث القاع من بطن توضح * حنينى إلى أوطانكنّ طويل
ويروى : أطلالكن / .
هامش
( 1 ) هذا البيت من أبيات ليحيى بن طالب الحنفيّ ، من أهل اليمامة بنجد ، في قصة ذكرها أبو عليّ القالى في الأمالي : 1 / 122 ، 123 وصحّح رواية أبياتها أبو عبيد البكري في اللّالئ شرح الأمالي : 1 / 348 ، وينظر : مصارع العشاق : 214 ، ومعجم البلدان : 2 / 59 ، 4 / 327 ، وشرح مقصورة حازم القرطاجنى : 2 / 140 ، وشرح الشواهد للعيني : 1 / 305 ، وليحيى أخبار وأشعار في الأغانى : 24 / 135 - 142 . . . وغيره .
قال أبو علي - رحمه اللّه - : « وحدّثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبو محمد ابن سعيد قال : كان يحيى بن طالب سخيا كريما يقرى الأضياف ويطعم الطعام فركبه الدين الفادح فجلا عن اليمامة إلى بغداد ليسأل السّلطان قضاء دينه فأراد رجل من أهل اليمامة الشخوص من بغداد إلى اليمامة فشيعه يحيى بن طالب فلما جلس الرّجل في الزورق ذرفت عينا يحيى وأنشد يقول :أحقا عباد اللّه أن لست ناظرا * إلى قرقرى يوما وأعلامها الغبرإذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة * دعاك الهوى واهتاج قلبك للذّكرأقول لموسى والدّموع كأنّها * جداول ماء في مساربها تجرىقال أبو بكر بن الأنباري : . . . فغنّي هارون الرشيد بشعر يحيى بن طالب :أيا أثلاث القاع من بطن توضح * حنينى إلى أطلالكنّ طويلويا أثلاث القاع قلبي موكّل * بكنّ وجدوى غيركن قليلويا أثلاث القاع قد ملّ صحبتي * مسيري فهل في ظلّكنّ مقيلألا هل إلى شمّ الخزامى ونظرة * إلى قرقرى قبل الممات سبيلفأشرب من ماء الحجيلاء شربة * يداوى بها قبل الممات عليلأحدّث عنك النّفس أن لست راجعا * إليك وحزنى في الفؤاد دخيلأريد هبوطا نحوكم فيصدّنى * إذا رمته دين علىّ ثقيلقال هارون الرشيد : يقضى دينه ، فطلب فإذا هو قد مات قبل ذلك بشهر .
وللخبر روايات أخرى .