تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
غير أنّ ابن كثير لا يمدّ ، ونافع يمدّ ، وحفص عن عاصم وابن عامر بهمزتين / وأبو عمرو يستفهم بهما جميعا . غير أنه يمدّ آ انكم
أَ إِنَّكُمْ
وقد ذكرت علّة ذلك فيما مضى . فإن قيل : بم نصب لوطا ؟ فقل : بإضمار فعل ، والتّقدير : واذكر لوطا إذ قال لقومه . وإن قيل : لم صرفت لوطا ، وهو عجمىّ ؟ فقل : لمّا كان اسما على ثلاثة أحرف وأوسطه ساكن خفّ فصرف لذلك ، وكذلك نوح ، فأمّا هود فعربىّ . 6 - وقوله تعالى :
لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ
[ 32 ] و
إِنَّا مُنَجُّوكَ
[ 33 ] . قرأ حمزة والكسائىّ بتخفيف الحرفين كليهما . وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم بتشديد الحرفين كليهما . وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم :
لَنُنَجِّيَنَّهُ
مشدّدا وإنا منْجوك مخفّفا ، فمن خففها جعلها من أنجى ينجى مثل أقام يقيم ، كما تقول : نجا زيد من الغرق ، وقام زيد وأنجاه اللّه ، وأقامه ، وشاهده :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
[ 15 ] و
لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ
« 1 » . ومن شدّدها جعلها من نجّى ينجّى ، وهو بمعنى أنجى ، مثل كرّم ، وأكرم ، ونزّل وأنزل . غير أن نجّى وكرّم أبلغ ؛ لأنه مرّة بعد مرة ؛ ومن خفّف واحدا وشدّد الآخر جمع بين اللّغتين ؛ ليعلم أنهما جائزتان .
هامش
( 1 ) سورة يونس : آية : 22 .