( ومن سورة العنكبوت )
1 - قوله تعالى :
وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ 17 ] .
قرأ عاصم برواية أبى بكر : يرجعون بالياء .
والباقون بالتّاء .
2 - قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[ 19 ] .
قرأ أهل الكوفة بالتّاء على الخطاب . أي : قل لهم يا محمد حين أنكروا البعث والنّشور أو لم تروا كيف يبتدئ اللّه الخلق أي : إذا أنكرتم الإعادة كان الابتداء أولى بالنّكرة ، فهم مقرون بأنّ اللّه خالقهم ومثله :
يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
[ 20 ] .
وقرأ الباقون بالياء . أخبر عنهم . و
يُبْدِئُ
فيه لغتان فصيحتان أتى بهما القرآن . بدأ اللّه الخلق ، وأبدأهم ، وشاهده « 1 » :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
و
كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ
والمصدر من أبدى مبدىء إبداء فهو مبدىء ، ومن بدأ يبدأ بدأ وبدوا ، فهو بادىء ، والمفعول مبدؤ ، يقال « 2 » : « رجع عوده على بدئه » بالهمز . وأمّا بدا يبدو بغير همز / قال : ومعناه : ظهر ، وسمعت
هامش
( 1 ) سورة الروم : آية : 27 .
( 2 ) شرح القصائد التّسع المشهورات : 284 .