وإنما الخلاف نحو كالصّوف المنقوش / و
كَالْعِهْنِ
« 1 » وو اسأل بني إسرائيل و
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 2 » فأمّا التّليين فلا يسمى خلافا .
8 - وقوله تعالى :
نَسْياً مَنْسِيًّا
[ 23 ] قرأ حمزة وحفص عن عاصم
نَسْياً
بفتح النون ، والباقون بالكسر . فمن فتح أراد المصدر نسيت الشّىء أنسى نسيا ونسيانا . ويقال : هذا شئ لقا - مقصور - ونسي . قال الشّاعر « 3 » : -
كأنّ لها في الأرض نسيا تقصّه * على أمّها وإن تحادثك تبلت
معنى تبلت أي : تعقب وتصدق . فأمّا النّسء - بالفتح والهمز - فالتأخير قرأ ابن كثير إنّما النّسؤ زيادة في الكفر « 4 » والنّسؤ : اللّبن ، قال عروة بن الورد « 5 » :
بآنسة الحديث رضاب فيها * بعيد النّوم كالعنب العصير
أطعت الآمرين بصرم سلمى * فطاروا في البلاد اليستعور
سقونى الخمر « 6 » ثمّ تكنّفوني * عداة اللّه من كذب وزور
هامش
( 1 ) سورة القارعة : آية : 5 .
( 2 ) سورة البقرة : آية : 211 .
( 3 ) البيت في اللسان : ( نسي ) للشّنفرى . ويراجع : المفضليات : 109 ، ومجاز القرآن :
2 / 24 ، ومجالس ثعلب : 353 وجمهرة ابن دريد : 1 / 256 ، والمخصص : 14 / 27 ويروى : ( تخاطبك ) .
( 4 ) سورة التّوبة : آية : 37 .
( 5 ) الأبيات في ديوان عروة بن الورد بشرح ابن السّكيت : 55 - 60 وأوردها ابن دحية في تنبيه البصائر : ( النّسىء ) . قال : « وإنّما سميت النّسىء لتأخرها في الدّنّ حتى تطيب . . . » .
( 6 ) صححت في الهامش : « النسىء » ولم أصححها كما أراد الناسخ ؛ لأنّ المؤلف أشار إلى هذه الرّواية فيما بعد . وكان عليه أن يذكر رواية ( النسىء ) هنا ؛ لأنها محلّ الشاهد ، ويشير هناك إلى هذه الرّواية .