تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
11 - وقوله تعالى :
وَأَوْصانِي / بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
[ 31 ] قرأ الكسائىّ وحده وأوصينى بالإمالة من أجل الياء ؛ لأنّ الأصل فيه قبل الإضافة أوصى مثل أودى فلمّا أضافه إلى النّفس تركه ممالا . وأمّا من فتح فقال : إذا قلت : أوصى ثمّ أضافه المتكلم إلى نفسه صارت الألف ياء ، مثل قضى وقضيت وأوصى وأوصيت ، فإذا قلت قضانى ورماني صارت الياء ألفا فأتبعوا اللّفظ الخطّ ، والكسائىّ جرى على الأصل ؛ لأنّ من خالفه في
أَوْصانِي
فقد وافقه . قالت إحديهما « 1 » في الإمالة . وحجّة الباقين أنّ
إِحْداهُما
كتب في المصحف بالياء
وَأَوْصانِي
بالألف . 12 - وقوله تعالى :
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ
[ 34 ] . قرأ عاصم وابن عامر
قَوْلَ الْحَقِّ
بالنّصب جعل له مصدرا كما تقول : قلت قولا وقلت حقّا ، وقول الحقّ : قول اللّه تعالى . والعرب تقول : قال زيد قولا وقال قيلا وقال قالا ، فيجعلون الواو ألفا . وكذلك الياء في العيب والعاب ، وفي حرف أبىّ « 2 » ذلك عيسى ابن مريم قال الحقّ . والباقون يرفعون على تقدير : ذلك عيسى ابن مريم ذلك قول الحقّ مبتدأ وخبرا ، فعيسى قول اللّه وكلمة اللّه ، ورسول اللّه ، وعبد اللّه ، وروح اللّه ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) سورة القصص : آية : 26 في الأصل : « وقالت . . » . ( 2 ) قال الحق قراءة ابن مسعود والأعمش في تفسير الطبري : 16 / 63 والبحر المحيط : 9 / 189 ، وقال اللّه الحق قراءة ابن مسعود في الكشاف : 2 / 509 ، وقال الحق قراءة طلحة والأعمش في البحر المحيط 6 / 189 .