والقراءة الرّابعة : روى حفص عن عاصم
وَيَتَّقْهِ
بإسكان القاف وكسر الهاء . وله حجّتان :
أحدهما : أنّه كره الكسرة في القاف ، فأسكنها تخفيفا ، كما قال الشّاعر « 1 » :
عجبت لمولود وليس له أب * ومن ولد لم يلده أبوان « 2 »
يعنى : آدم وعيسى « 3 » [ عليهما السّلام ] . أراد : لم يلده فأسكن اللّام .
ويجوز أن يكون أسكن القاف والهاء ساكنة فكسر الهاء لالتقاء الساكنين .
كما أقر عاصم في أول ( الكهف ) « 4 » من لدنهِ بكسر الهاء لسكونها ، وسكون النون .
هامش
( 1 ) البيت لعمرو الجنبىّ شاعر من اليمن يقوله لامرىء القيس الشاعر وربما نسب إلى رجل من الأزد .
والجنبىّ منسوب إلى الجنب - بفتح الجيم وسكون النون - قبيلة من اليمن . والأزد قبيلة من قحطان من اليمن أيضا . سكن بعضهم السراة وبعضهم سكن عمان . قال النجاشي الحارثي :فكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل بها ريب من الحدثانفأمّا التي صحتّ فأزد شنوءة * وأمّا الّتى شلّت فأزد عمانوالبيت في الكتاب : 1 / 341 ، 2 / 258 ، والكامل : 2 / 114 ، والأصول لابن السراج :
1 / 289 ، والموشح : 147 ، والحجة لأبى على 1 / 310 والخصائص : 2 / 333 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 4 / 48 ، 9 / 123 ، 126 . وشرح الرضى : 1 / 140 ، والخزانة : 1 / 397 .
ويروى : « ألا ربّ مولود » .
قال البغدادي : « ولا تلتفت إلى قول ابن هشام اللّخمى مع رواية سيبويه : والصّواب : « عجبت لمولود » لأن الروايتين صحيحتان ثابتتان » .
وابن هشام اللخمي ذكر ذلك في كتابه : « الفصول والجمل . . » . وقفت عليه وللّه الحمد .
( 2 ) ويروى : ( وذي ولد ) .
( 3 ) لمقصود قول الشاعر تفسير آخر في الخزانة .
( 4 ) الآية : 2 .