تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وفيها حجّة ثالثة : أنّ من العرب من يقول : زيد لم يتّق فجزم القاف بعد حذف الياء ، توهما أن القاف آخر الكلمة ، وينشد « 1 » :
ومن يتّق فإنّ اللّه معه * ورزق اللّه [ مؤتاب ] « 2 » وغادى
18 - وقوله تعالى :
سَحابٌ ظُلُماتٌ
[ 40 ] روى قنبل عن ابن كثير سحاب ظلامات على الابتداء ، وروى غيره عن ابن كثير سحابُ ظلماتِ بالكسر مضافا غير منون . وقرأ الباقون :
سَحابٌ ظُلُماتٌ
بالرّفع على النّعت ، فشبه اللّه تعالى الكفر بظلمات ، كما شبه قلب المؤمن بالمصباح .
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
[ 40 ] فيه قولان : قال بعضهم : يراها بعد إبطاء لشدّة الظّلمة . وقال آخرون : لم يرها ولم يكد « 3 » . فأمّا ابن كثير إذا نوّن
سَحابٌ
وخفض ظلماتٍ فإنّه يجعلهما بدلا / من الظّلمات التي قبلها . والتّقدير : أو كظلمات . . . ظلمات .
هامش
( 1 ) البيت غير منسوب في الخصائص : 1 / 306 ، 2 / 317 ، 339 ، والمحتسب : 1 / 361 ، وشرح شواهد الشافية : 4 / 228 والصحاح واللسان : ( أوب ) . ( 2 ) في الأصل : « مرتاح » وهو تحريف ، و ( مؤتاب ) من آب بمعنى : رجع . ( 3 ) تحدث المؤلف في شرح الفصيح عن هذه الآية وعن قول ذي الرّمة :إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرحفليراجع هناك .