والمعنى واحد فلا بأس بذلك ، ومثّل بما ورد عن عبد اللّه بن مسعود . . . وغيره .
وبيّن المؤلّف - رحمه اللّه - أنّ الاختيار من قراءة السّبعة لا يعتمد على تفضيل أحد منهم على الآخر فنقل عن محمد بن أبي هاشم عن ثعلب قوله « 1 » : إذا ورد الحرف عن السّبعة وقد اختلفوا ثم اخترت لم أفضل بعضا على بعض ، فإذا ورد في الكلام اخترت وفضّلت » .
إلّا أنّه قال - في توجيه قراءة حمزة
وَالْأَرْحامَ
بالجرّ - « غير أنّ من أجاز الخفض في
الْأَرْحامَ
أجمع مع من لم يجز أنّ النصب هو الاختيار » « 2 » .
فلعله يقصد في غير القرآن ، أمّا في القرآن فتتساوى القراءتان على حدّ ما نقل عن ثعلب رحمه اللّه .
وجعل ابن خالويه جلّ اهتمامه وعنايته برسم المصحف وعدم مخالفته فكثيرا ما تجده يقول « 3 » : « فهذا على خلاف المصحف فلا تجوز القراءة به » .
كما أنّ من السّمات الظّاهرة بكتاب أبى عبد اللّه دفاعه عن القراء جملة وأفرادا قال عن جملتهم « 4 » : « فهذا أشبه بقراءة الأئمة من أن يغلّط ؛ لأنّ القراءة والأئمّة يختار لهم أو يحتج لهم لا عليهم » وقال « 5 » : « وقد اجترأ جماعة في الطعن على هؤلاء السّبعة في بعض حروفهم ، وليس واحد منهم عندي لاحنا بحمد اللّه .
فإن قال قائل : فقد لحّن يونس والخليل وسيبويه رضى اللّه عنهم حمزة في قراءته « 6 »
فَمَا اسْطاعُوا ؟
هامش
( 1 ) إعراب القراءات : 2 / 221 .
( 2 ) إعراب القراءات : 1 / 127 .
( 3 ) إعراب القراءات : 2 / 217 .
( 4 ) إعراب القراءات في مواضع كثيرة .
( 5 ) إعراب القراءات : 1 / 198 .
( 6 ) سورة الكهف : آية : 97 .