صلّى اللّه عليه وسلم ، قال « 1 » - في قراءة فنعما هي بكسر النّون وإسكان العين - :
« والاختيار إسكان العين ؛ لأنّ هذه اللفظة رويت عن رسول اللّه أنه قال لعبد اللّه بن عمرو : « نعمّا بالمال الصّالح » كذا تحفظ هذه اللفظة عن النّبى [ صلّى اللّه عليه وسلم ] ومتى صحّ الشئ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يحل للنحوى ولا غيره أن يعترض عليه » .
ولما ذكر قراءة حمزة والأرحام بالجرّ قال : « 2 » « وزعم البصريّون جميعا أنها لحن . قال ابن خالويه - رحمه اللّه - : وليس لحنا عندي ؛ لأنّ ابن مجاهد حدثنا بإسناد يعزيه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قرأ : والأرحام » .
- احتجاجه للقراءة بما ورد في قراءة أبيّ وابن مسعود وغيرهما من الصّحابة ، قال : « 3 » في سورة ( الكهف ) « قوله تعالى :
لِلَّهِ الْحَقِّ
: قرأ أبو عمرو والكسائي الحقّ بالضمّ .
وقرأ الباقون بالكسر ، فمن جرّ قال : الحقّ هو اللّه فخفض نعتا للّه تعالى .
واحتج بقراءة ابن مسعود ، وهو في قراءته هنالك الولاية للّه وهو الحق وفي قراءة أبيّ هنالك الولاية الحقّ للّه .
ومثل ذلك كثير في الكتاب .
- احتجاحه للقراءة بما ورد من مأثور كلام العرب شعرا ونثرا وهذا كثير مستفيض في كتاب ابن خالويه .
وبيّن ابن خالويه في غير ما موضع من كتابه « 4 » أنّ اختلاف القراء ليس اختلاف تغاير ؛ لأن اختلاف التغاير غير موجود في كتاب اللّه أمّا اختلاف اللّفظين
هامش
( 1 ) إعراب القراءات : 1 / 101 .
( 2 ) إعراب القراءات : 1 / 127 .
( 3 ) إعراب القراءات : 1 / 396 .
( 4 ) إعراب القراءات : 1 / 23 ، 383 .