تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة مقدمة 94

مساهمون:

صمقدمة ٩٤
وابتدأ في الاحتجاج للقراءات بسورة الفاتحة إلى آخر القرآن بذكر الآية المختلف فيها ، ثم يسند القراءات المذكورة فيها ، ولا يلتزم بتقديم أحد من القراء على أحد ، إنما يذكر ما اتفق له دون أن يلتزم بمنهج معين في ذلك . كما أنّ المؤلّف قد يقدّم آية على أخرى ، فلم يلتزم التزاما كاملا في ترتيب الآيات .

3 - تعليله للقراءات :

وتعليل ابن خالويه لقراءة القراء السّبعة يرجع إلى أمور منها : - احتجاجه لقراءة بقراءة أخرى في آية مشابهة لها في موضع آخر ، وهذا النوع من الاحتجاج كثير جدّا عند ابن خالويه ، يقول « 1 » : « . . . والاختيار بالتّاء ؛ لأن بعض القرآن يشهد لبعض ، وكان جماعة من الصّحابة والتّابعين يحتجون لبعض القرآن على بعض قال اللّه تعالى :
جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
فهذا شاهد
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ
. وقال : « 2 » قرأ نافع فَتَخَطفه الطّير . . . وأدغم التاء في الطاء . . . وقرأ الباقون
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
مخفّفا ، وهو الاختيار لقوله تعالى :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
ولم يقل اختطف ، ووافق نافع الجميع على التخفيف في قوله :
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ
والقرآن يشهد بعضه لبعض ؛ وإن كانت اللّغتان فصيحتين تقول العرب . . . هذان مثالان وأمثالهما كثير ؛ اخترتهما لتصريحه باحتجاجه لبعض القرآن ببعض ، وأن هذا هو طريق السلف من الصحابة والتابعين رحمهم اللّه - احتجاجه للقراءة بما ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتفضيله ما ثبت عنه
هامش
( 1 ) إعراب القراءات : 2 / 58 . ( 2 ) إعراب القراءات : 2 / 77 .