في قوله :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
« 1 » وهذا مثله .
وقال آخرون : الدّأب : الاسم ، والدّأب : المصدر ، قال الكميت « 2 » :
هل تبلّغنيكم المذكّرة ال * وجناء والسّير منّى الدّأب
وفيها قراءة ثالثة : كان أبو عمرو إذا أدرج القراءة لم يهمز
سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
قد ذكرت علّة ذلك فيما سلف من الكتاب .
14 - وقوله تعالى :
فِيهِ يَعْصِرُونَ
[ 49 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ : تعصرون بالتّاء .
وقرأ الباقون بالياء .
وفيها قراءة ثالثة قرأ عيسى الأعرج « 3 » : وفيه يُعصرون أي : يمطرون من قوله « 4 » :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً .
فمن قرأ بالياء فمعناه : يعصرون بعد أربع عشرة سنة الزّيت والعنب « 5 » .
ومن قرأ بالتّاء فمعناه : يلجأون إلى العصر وهو الملجأ والموئل والوزر . وينجون من النّجاة / قال عدىّ بن زيد « 6 » :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 11 .
( 2 ) لم يرد في شعره .
( 3 ) القراءة في المحتسب : 1 / 344 ، والبحر المحيط : 5 / 316 .
( 4 ) سورة النبأ : آية 14 .
( 5 ) معاني القرآن للزجاج : 3 / 114 .
( 6 ) ديوان عدىّ : 93 وقد سبق .