ومن السورة التي تذكر فيها براءة [ التّوبة ]
1 - قوله تعالى :
أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
[ 12 ] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر . بهمزتين ، الأولى ألف الجمع ، والثانية أصليّة ؛ لأنّه جمع إمام مثل حمار وأحمرة ورداء وأردية ، ووزنه : أفعله ، والأصل : أأممه ، فنقلوا كسرة الميم إلى الهمزة وأدغمو الميم في الميم .
والباقون كرهوا الجمع بين همزتين فليّنوا الثانية فصارت لفظة كياء أيمة الكفر والياء ساكنة ، وبعدها الميم المدغمة ساكنة . ولا بأس بالجمع بين السّاكنين إذا كان أحدهما حرف لين نحو قولك في تصغير أصمّ : أصيمّ فاعلم ، إلا المسّيبىّ عن نافع فإنّه قرأ آئمة الكفر ممدودة ، كأنه أدخل بين الهمزتين / ألفا وليّن الثانية .
2 - وقوله تعالى :
إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[ 12 ] قرأ ابن عامر وحده :
إنّهم لا إيمان لهم بكسر الهمزة جعله مصدرا من آمن إيمانا ، وله حجتان :
إحداهما : أن يكون أراد : لا دين لهم .
والثانية : أن يكون أراد : لا [ أمان ] « 1 » لهم .
وقرأ الباقون :
لا أَيْمانَ لَهُمْ
بالفتح جمع يمين ، وهو الاختيار ؛ لأنّه في التّفسير : لا عهد لهم ولا ميثاق .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أيمان » والتصحيح من حجة أبى زرعة .