11 - وقوله تعالى :
إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
[ 50 ] .
قرأ ابن عامر إذ تتوفّى بتاءين .
والباقون بياء وتاء ، والأمر بينهما قريب ؛ وذلك أنّك تريد جماعة الملائكة كما تقول : قال الرّجال وقالت الرّجال و
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
« 1 » وفَنادَاْه الملائكة كلّ ذلك صواب .
وأمّا قوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 2 » فإنه أراد : تتوفّاهم الملائكة فحذف إحدى التّاءين .
وقرأ ابن كثير الّذينْ تَّوفّهم بتشديد التاء . أراد : تتوفاهم فأدغم .
فإجماعهم على هذا شاهد لابن عامر ، غير أن الباقين يحتجون بأن هذا قد حجز بين الاسم والفعل بحاجز .
12 - وقوله تعالى : وإن تكن منكم مائة يغلبوا ألفا [ 65 ] .
فإن تكن منكم مائة صابرة [ 66 ] .
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر كليهما بالتاء .
وقرأ أبو عمرو الثّانية بالتاء .
وقرأ الباقون كليهما بالياء . فمن أنّث فلتأنيث المائة ، ومن ذكّر فلأنّ المائة وقعت على عدد المذكر ، ولأن تأنيثها غير حقيقيّ وقد مرّ شبه ذلك في الكتاب .
فامّا أبو عمرو فإنه أتى بالّلغتين جميعا ليعلم أن هذه جائزة وهذه جائزة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية : 39 . والثانية قراءة عبد اللّه بن مسعود وابن عباس : في معاني القرآن للفرّاء : 1 / 210 ، وإعراب القرآن للنحاس : 1 / 327 .
( 2 ) سورة النساء : آية 97 .