تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وحدّثنى أبو بكر المقرئ ، قال : حدّثنا أحمد بن زهير عن أبيه ، عن يونس ، عن هارون : ولباس التّقوى خير قال : لباس التّقوى أفضل من الأثاث . 5 - وقوله تعالى :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً
[ 32 ] . قرأ نافع وحده خالصةٌ بالرّفع على معنى هي خالصة . وقرأ الباقون بالنّصب
خالِصَةً
على القطع والحال ؛ لأنّ الكلام تمّ دونه ، قل : هي للذين آمنوا في الحياة الدّنيا ، وهي ثابتة في القيامة خالصة . 6 - وقوله تعالى :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
[ 40 ] . قرأ أبو عمرو وحده : لا تُفْتَح بالتاء والتّخفيف . وقرأ حمزة والكسائىّ بالياء والتّخفيف . وقرأ الباقون بالتّاء والتّشديد . فمن أنّث فلتأنيث الأبواب ؛ لأن كلّ جمع خالف الآدميين فهو بالتّأنيث ، وشاهده قوله :
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
ومن ذكّر فلأنّ تأنيثه غير حقيقي ؛ ولأنّه قد فصل بين المؤنّث وبين فعله بصفة ، وكلاهما حسن . فأمّا من شدّد فإنه من التّفتيح مرة بعد مرة مثل قتّل وذبّح . ومن خفّف دلّ على المرة الواحدة . ومعنى قوله :
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
أي : لا يستجاب دعاؤهم ، ولا يصعد إلىّ عملهم ؛ لأنّ اللّه تعالى قال :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ / الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 1 » وأرواح المؤمنين في الجنّة ، وأعمال الكافرين وأرواحهم في صخرة تحت الأرضين .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : آية : 10 .