والباقون يضمّون كلّ ذلك ، فمن فتح الفاء جعل الفعل لهم ، لأنّ اللّه إذا بعثهم يوم القيامة [ وأحياهم ] « 1 » وأخرجهم خرجوا هم ، كما تقول مات فلان ، فتنسب الفعل إليه ، وأنّما أماته اللّه ، ومن ضمّ التاء لم يسمّ الفاعل جعلهم مفعولين مخرجين . وأمّا قوله في ( الرّوم ) « 2 »
إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
وفي ( سأل سائل )
يَوْمَ يَخْرُجُونَ
« 3 » فاتّفق القراء على فتحها فأمّا قوله في ( الرّحمن ) « 4 » :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
فيأتي في موضعه إن شاء اللّه .
4 - قوله تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى
[ 26 ] / .
قرأ نافع وابن عامر والكسائىّ : بالنصّب .
والباقون : بالرّفع .
فمن نصب جعله مفعول قوله :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
ونسق الثّانى عليه ولباسَ التّقوى قيل في التّفسير : هو الحياء .
ومن رفعه جعله ابتداء و
خَيْرٌ
خبره و
ذلِكَ
نعت .
وفي قراءة أبي وابن مسعود « 5 » : ولباس التّقوى خير ليس فيها ذلك .
وأما قوله :
وَرِيشاً
فأجمع القرّاء على ترك الألف إلّا ما حدّثنى به ابن مجاهد قال : حدّثنى أحمد بن عبيد عن أبي خلّاد عن حسين عن أبي عمرو أنّه قرأ ورياشا بالألف ، ورويت عن الحسن . الرّيش والرّياش يكونان اسمين
هامش
( 1 ) في الأصل : « فأخبأهم » .
( 2 ) الآية : 25 .
( 3 ) الآية : 43 .
( 4 ) الآية : 22 .
( 5 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 1 / 375 ، والبحر المحيط : 4 / 283 .