على همزها . وذكر الجرميّ - رحمه اللّه - في كتاب « الأبنية » « 1 » أنّ من العرب من يدع همزها .
فإن سأل سائل فقال : قد همزوا الياء في بائع وسائر وهي أصلية ؟
فالجواب في ذلك : أنّ اسم الفاعل مبنىّ على الفعل فلمّا أعلّوا الماضي والمضارع في باع يبيع أعلّوا الدّائم . فأمّا قوله تعالى :
إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 2 » فلا يجوز همز الياء ؛ لأنّ الماضي منه غير معتلّ وهو بايع يبايع ، فلمّا صحّ الماضي صحّ المستقبل . والوقف على
مَعايِشَ
ثم تبتدىء
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
« 3 » ؛ لأن
قَلِيلًا
ينتصب ب
تَشْكُرُونَ .
3 - قوله تعالى :
وَمِنْها تُخْرَجُونَ
[ 25 ] .
وفي ( الرّوم ) :
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ * وَمِنْ آياتِهِ
« 4 » وفي ( الزخرف ) « 5 » و ( الجاثية ) « 6 » .
قرأ حمزة والكسائىّ تَخرُجُون كلّ ذلك بالفتح .
وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان في ( الأعراف ) بالفتح و ( حم ) الباقي .
هامش
( 1 ) الأبنية للجرمى مشهور مذكور في عداد مؤلفاته نقل عنه السّخاوى في سفر السّعادة في مواضع .
وجمع زميلنا وصديقنا الدكتور محسن بن سالم العميريّ بعض نصوصه ونشرها في الموسم الثقافي في كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى 1408 ه .
( 2 ) سورة الفتح : آية : 18 .
( 3 ) إيضاح الوقف والابتداء : 1 / 651 ، والائتناف لابن النحاس : 330 والمكتفى للدانى :
265 .
( 4 ) الآيتان : 19 ، 20 .
( 5 ) آية : 11 .
( 6 ) هي الآية : 45فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ