وقرأ الباقون :
نَعَمْ
بفتح النّون والعين ، وهما لغتان : الفتح والكسر « 1 » .
واعلم أنّ « نعم » جواب الاستفهام ، و « بلى » جواب الجحد ، كقوله تعالى « 2 » :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
ولا يجوز نعم هاهنا ،
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى
« 3 » .
9 - وقوله تعالى :
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[ 44 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ وابن كثير برواية البزّىّ ، وابن عامر « أنّ » بالتّشديد ، وموضعه نصب بالفعل الذي قبله .
وقرأ الباقون
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ
بالتّخفيف ، وكذلك رواه قنبل عن ابن كثير . فمن خفّف فله مذهبان :
أحدهما : أنه أراد / أن يخفّف كما قال : أن لا يقدرون على شئ « 4 » أراد : أنّهم . وكقراءة عاصم ونافع وأنْ كلّا « 5 » أراد : وأنّ كلّا ، قال الشّاعر « 6 » .
هامش
( 1 ) قال المرادي - رحمه اللّه - في الجنى الدّانى : 505 : « حرف من حروف الجواب ، وفيها ثلاث لغات ؛ نعم بفتح العين ، ونعم بكسرها وهي لغة كنانة وبها قرأ الكسائي ، ونحم بإبدال عينها حاء حكاها النضر بن شميل ، وبها قرأ ابن مسعود » وينظر المغنى : 2 / 25 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية : 172 .
( 3 ) سورة البقرة : آية : 260 .
( 4 ) سورة الحديد : آية : 29 .
( 5 ) سورة هود : آية : 111 .
( 6 ) من شواهد الكتاب : 1 / 281 ، 283 ، والمحتسب : 1 / 9 وأمالي ابن الشجري : 1 / 137 ، 2 / 243 ، والإنصاف : 197 والتبيين : 349 ، والمفصل : 301 ، وشرحه لابن يعيش : 8 / 83 ، والخزانة : 4 / 358 .