ومن السّورة التي تذكر فيها ( الأعراف )
1 - قوله تعالى :
ما تَذَكَّرُونَ
[ 3 ] قرأ حمزة والكسائىّ بتخفيف الذّال « 1 » .
وقرأ الباقون بتشديدها ، إلا أنّ ابن عامر قرأ : يتذكّرون بياء وتاء ، وقد بيّنت علّة ذلك .
2 - وقوله تعالى :
لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
[ 10 ] .
قرأ نافع في رواية خارجة معائش بالهمزة .
وقرأ الباقون بترك الهمزة .
فقال النّحويّون : إنّ همزة لحن ؛ لأنّ الميم زائدة والياء أصليّة ، واحدها معيشة ، والأصل : معيشة ، فنقلوا كسرة الياء إلى العين ، والياء أصلية متحمّلة للحركة ، فكسروا للجمع ، وإنما يهمز من الياءات ما كان زائدة نحو قوله :
فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[ 111 ] ، والميم أصليّة ، من مدّنت المدن ، فلما وقعت الياء بعد ألف فاجتمع ساكنان لم يجدوا بدّا من حركة أحدهما فقلبوا من الياء همزة ؛ لأنّها أجلد من الياء وأحمل للحركة ، وكسرت لالتقاء السّاكنين . ولا يجوز همز نظير
مَعايِشَ
وإن كان من ذوات الواو إلا حرفا واحدا : « مصائب » وأصله مصاوب . وإنّما همز تشبيها بصحيفة وصحائف إذ كان لفظهما يشبه لفظهما . وكذلك
مَعايِشَ
/ من همزها شبّهها بمدائن ، ومدائن أجمع القراء
هامش
( 1 ) وهي رواية حفص عن عاصم .