قرأ نافع في رواية [ ورش ] بين الكسر والفتح .
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر في رواية [ هشام ] بالتّفخيم يفتحون الرّاء والهمزة جميعا .
وقرأ أبو عمرو بخلاف السّوسي بفتح الراء وكسر الهمزة .
وقرأ الباقون بكسر الرّاء والهمزة ، فمن فخّمه فعلى أصل الكلمة ، والأصل : رأى مثل دعى فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت ألفا في اللّفظ وياء في الخطّ . ومن أمال الهمزة فلمجاورة الياء ، وفي الحقيقة الألف هي الممالة . أشير إلى كسرة الهمزة كما يشار إلى كسرة الميم في قوله :
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
وإنما أمالوا تخفيفا ، ليعمل اللسان من وجه واحد .
ومن كسر الراء فإنه أتبع الإمالة الإمالة فكسر الهمزة لمجاورة الياء ، وكسر الراء لمجاورة الهمزة ، فإذا استقبل الياء ألف ولام مثل
رَأَى الْقَمَرَ
[ 77 ] و
رَأَى الشَّمْسَ
[ 78 ] و
رَأَى الْمُجْرِمُونَ
« 1 » و
رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 2 » و
رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا
« 3 » فإنّ القرّاء فتحوا ؛ لأنّ الإمالة كانت من أجل الياء ، فلما سقطت / الياء لاجتماع الساكنين ذهبت الإمالة إلا حمزة وعاصما في رواية أبى بكر وأبا « 4 » عمرو في رواية السّوسى بخلاف عنه فإنهما أمالا الرّاء وفتحا الهمزة ليدلّا على أن الأصل ممال قبل الوصل .
وروى خلف عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم رِإِى القمر
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية : 53 .
( 2 ) سورة النحل : آية : 85 .
( 3 ) سورة النحل : آية : 86 .
( 4 ) في الأصل : « وأبو . . . » .