10 - . . . « 1 » [ 60 ] .
بضم الباء وفتح الدّال .
وقرأ الباقون
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
فعلا ماضيا ، ولهم . في ذلك حجتان :
إحداهما : النّسق على قوله
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ
ومن عبد الطّاغوت .
والحجة الثانية : أن ابن مسعود وأبيّا قرآ « 2 » : وعبدوا الطّاغوت فأمّا حمزة فإنه جعل « عبد » جمع عبد ، والعرب تجمع عبدا فيقولون هؤلاء عبيد اللّه وعباد اللّه وأعبد اللّه وعبدان اللّه وعبّدى اللّه ، فمن جرّ الطاغوت أضاف إليه العبد ، ومن قرأ بالنّصب جعله فعلا ماضيا وتلخيصه : من لعنه اللّه وخدم الطاغوت .
واختلف الناس في « الطّاغوت » فقال قوم : يكون مذكرا ومؤنّثا وجمعا وواحدا ، وقد بين اللّه ذلك في القرآن فقال « 3 » :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها
فأنّث وقال « 4 » :
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ
فجمع .
وقال آخرون : الطّاغوت : واحد ، وجمعها طواغيت ، وإنما قال تعالى :
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ
كما قال « 5 » :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
فاجتزأ بالواحد عن الجمع .
هامش
( 1 ) خرم أقدره بورقة واحدة واللّه أعلم .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 314 ، وتفسير القرطبي : 10 / 442 والمحتسب : 1 / 215 ، وتفسير القرطبي : 6 / 235 ، والبحر المحيط : 3 / 519 .
( 3 ) سورة الزمر : آية : 17 .
( 4 ) سورة البقرة : آية : 257 .
( 5 ) سورة النور : آية : 31 .