تعالى :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
« 1 » أي : غسل أيديها وأرجلها من الغبار .
4 - وقوله تعالى :
قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً
[ 13 ] .
قرأ حمزة والكسائي : قسيّة / بغير ألف .
وقرأ الباقون
قاسِيَةً
بألف ، والأمر بينهما قريب ، فعيلة وفاعلة مثل زكية وزاكية وكقولهم : عليم وعالم بمعنى .
وقال آخرون : قسيّة : رديئة ، من قولهم : درهم قسيّ « 2 » ، أي : بهرج ، والأصل في قاسية : قاسوة ؛ لأنّه من قسا يقسو ، فقلبوا من الواو ياء ؛ لانكسار ما قبلها . والأصل في قسية : قسيوة فقلبوا من الواو ياء ؛ لأنه إذا اجتمع واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الياء .
5 - وقوله تعالى :
وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا
[ 44 ] .
قرأ أبو عمرو بياء في الوصل ، ووقف بغير ياء .
وقرأ الباقون بغير ياء وصلوا ووقفوا . فمن حذف تبع المصحف ، واجتزأ بالكسرة عن الياء . ومن أثبته وصلا فعلى الأصل ، ومن حذف وقفا اتباعا للمصحف .
هامش
( 1 ) سورة ص : آية : 33 .
ولم أجد في مصادرى من فسر هذه الآية بأن ( المسح ) غسل أيديها وأرجلها إلا ما ورد في الحجة لأبى على : 3 / 215 ، قال : « أمّا أحدهما : فإن من لا نتهمه روى لنا عن أبي زيد أنه قال : المسح خفيف الغسل . . . » .
( 2 ) مجاز القرآن لأبى عبيدة : 1 / 158 .
وينظر : غريب الحديث لأبى عبيد : 4 / 68 ، وعنه في تهذيب اللغة : 9 / 225 ، وعنه في اللسان :
( قسي ) قال أبو عليّ في الحجة : 3 / 217 « فأما قوله : [ المزرّد الغطفاني في ديوانه : 53 ]فما زودتنى غير سحق عمامة * وخمس مئى منها قسي وزائففإنّ القسىّ أحسبه معرّبا ، وإذا كان معرّبا لم يكن من القسي العربي . . .
وذكره أبو منصور الجواليقي - رحمه اللّه - في المعرب : 257 قال : « ودرهم قسىّ إنما هو تعريب قاش ، ولا يقال هو فعيل من القسوة ؛ أي فضته رديئة صلية ليست بلينة قال الشاعر . . .
وأنشد بيت مزرّد . وأورد حديثا ثم نقل كلام أبى عبيد في غريبه في الموضع الذي أشرت إليه .