تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقرأ الباقون بالفتح . فمن فتح فموضع « أنّ » خفض بالنّسق على قوله :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ
بأن اللّه لا يصيع ، ولأنّ اللّه . ومن كسر جعلها مبتدأة ، واعتبر قراءته « 1 » بحرف عبد اللّه واللّه لا يضيع بغير « إنّ » . 62 - وقوله تعالى :
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ
[ 176 ] قرأ نافع وحده يُحزنك بضم الياء في كلّ القرآن إلا قوله تعالى « 2 » :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
. وقرأ الباقون بفتح ذلك كلّه وهما لغتان : حزن وأحزن والاختيار حزن لقولهم : محزون ، ولا يقال : محزن ، تقول : حزن يحزن حزنا / وحزنا . 63 - وقوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 178 ] . قرأ حمزة وحده بالتّاء . وقرأ الباقون بالياء ، فمن قرأ بالتاء فالخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . ومن قرأ بالياء فإخبار عن الذين كفروا ، فمن قرأ بالتاء فموضع
الَّذِينَ
نصب و
كَفَرُوا
صلته ، « وأن » مع ما بعدها في موضع المفعول الثاني . وإنما فتحت « أنّ » لأن الفعل واقع عليها « وما » اسم « أنّ » و
نُمْلِي
صلته و
خَيْرٌ
خبر « أنّ » ، تمّ الكلام . ثم استأنف بقوله :
أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ
بكسر الألف
لِيَزْدادُوا إِثْماً
. ومن قرأ بالتاء جعل الفعل لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فموضع
الَّذِينَ
نصب
هامش
( 1 ) في الأصل : « قراءة » . والقراءة في معاني القرآن للفرّاء : 1 / 247 . ( 2 ) سورة الأنبياء : آية : 103 .