قرأ حمزة والكسائيّ وحفص ، عن عاصم بالياء جميعا .
وقرأ الباقون بالتّاء ، غير أن أبا عمرو كان يخيّر في ذلك ، والأمر بينهما قريب ، فمن وجّه الخطاب إلى من بالحضرة دخل معهم الغيب ، ومن قرأ بالياء دخل المخاطبون معهم فلما كان كذلك خيّر أبو عمرو بين الياء والتاء .
48 - وقوله تعالى :
لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
[ 120 ] .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بالتّخفيف وكسر الضّاد .
وقرأ الباقون بالتّشديد وضمّ الضّاد والرّاء ، فيكون موضعه رفعا وجزما على مذهب العرب مدّ يا هذا ، ومدّ يا هذا ، ومدّ يا هذا ، والأصل : يضرركم ، فنقلت الضمة من الراء الأولى إلى الضّاد ، وأدغمت الرّاء في الرّاء ، والتّشديد من جلل ذلك .
ومن قرأ لا يَضِرْكم فخفّف ، أخذه من الضّير ، كما قال تعالى :
لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
« 1 » .
49 - وقوله تعالى :
مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
[ 124 ] .
قرأ ابن عامر وحده مُنَزَّلين .
وقرأ الباقون بالتّخفيف جعلوه اسم المفعولين من أنزلهم اللّه فهم منزلون . / ومن شدّد جعله اسم المفعولين من نزّل . وقال قوم : أنزل ونزّل بمعنى مثل كرّم وأكرم .
50 - وقوله تعالى :
مُسَوِّمِينَ
[ 125 ] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وعاصم بكسر الواو .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : آية : 50 .