وليس كلّ سكون جزما ، والدّليل على ذلك أن أبا عمرو قرأ : وهو خادعْهم « 1 » فأسكن تخفيفا .
42 - وقوله تعالى :
وَلا يَأْمُرَكُمْ
[ 80 ] .
قرأ عاصم وحمزة وابن عامر :
يَأْمُرَكُمْ
بالنّصب نسقا على قوله تعالى :
أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ
[ 89 ] .
وقرأ الباقون بالرّفع جعلوه استئنافا .
وحجّتهم قراءة ابن مسعود : ولن يأمركم « 2 » فلمّا سقط « لن » ارتفع ما بعدها ، غير أن أبا عمرو كان يحبّ أن يختلس الحركة . وقد بينّا علة ذلك في ما سلف .
43 - وقوله تعالى :
لَما آتَيْتُكُمْ
[ 81 ] قرأ حمزة وحده لِما بكسر اللّام وجعل « ما » بمعنى الذي ، والمعنى : وإذ أخذ اللّه ميثاق / النّبيّين لهذا .
وقرأ الباقون :
لَما
بفتح اللّام ، فاللام لام التأكيد و « ما » صلة ، كما قال اللّه تعالى « 3 » : إن كلّ نفس لما عليها حافظ أي : لعليها حافظ .
واتّفق القراء على ( آتيتكم ) بالتاء ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه بلفظ الواحد إلا نافعا فإنه قرأ آتيناكم بلفظ الجماعة ، وذلك أن الملك يخبر عن نفسه بلفظ الجماعة فعلنا ، وصنعنا ، قال اللّه تعالى « 4 » :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
واللّه تعالى وحده لا شريك له .
هامش
( 1 ) سورة النّساء : آية : 142 وينظر : البحر المحيط : 3 / 377 .
( 2 ) قراءة ابن مسعود في معاني القرآن للفراء : 1 / 244 تفسير الطبري : 6 / 547 .
( 3 ) سورة الطارق : آية : 4 . قراءة غير عاصم وحمزة وابن عامر .
( 4 ) سورة الحجر : آية : 9 .