31 - قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
[ 39 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ فندبه الملائكة .
وقرأ الباقون :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
بالتاء .
فحّجة من ذكّر قال : الفعل مقدم كقولك : قام الرّجال ومع ذلك فإنّ ( الملائكة ) هاهنا جبريل ، والتّقدير : فناداه الملك ، فناداه جبريل .
ومن قرأ بالتاء قال : الملائكة جماعة وأنّثه كما قال تعالى :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ
« 1 » و
قالَتِ الْأَعْرابُ
« 2 » وقامت الرّجال ، وشاهده
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ
[ 42 ] ولم يقل : وإذ قال .
32 - وقوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
[ 39 ] قرأ حمزة وابن عامر إنّ اللّه بالكسر .
وقرأ الباقون بالفتح .
فمن نصب أعمل الفعل وهو
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
أنّ اللّه وبأنّ اللّه ، ومن كسر جعل النّداء بمعنى القول ، فكأنّه في التّقدير : قالت الملائكة : إن اللّه يبشرك .
33 - وقوله تعالى :
يُبَشِّرُكَ
[ 39 ] .
قرأ حمزة كلّ ما في القرآن يبْشُرُ بالتّخفيف إلا قوله /
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير كلّ ذلك بالتّشديد إلا واحدا في ( عسق ) « 3 » ذلك الّذي يُبْشِر اللّه ، وقرأ الكسائي في خمسة مواضع بالتّخفيف ، موضعين في ( آل عمران ) وفي ( بني إسرائيل ) و ( الكهف ) و ( عسق ) .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : آية : 105 .
( 2 ) سورة الحجرات : آية : 14 .
( 3 ) الآية : 23 .