وأمال حمزة الأولى تبعا للمصحف ؛ لأنّها كتبت في المصحف بالياء ، تقية .
وحجة ثانية : أنه جمع بين اللّغتين .
29 - وقوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
[ 36 ] .
قرأ عاصم في رواية أبي بكر ، وابن عامر بما وضعْتُ .
وقرأ الباقون
وَضَعَتْ
بإسكان التاء على معنى أنّ اللّه خبّر بما وضعت هي ، ومن ضمّ التاء أراد : مريم خبّرت عن نفسها .
30 - وقوله تعالى :
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
[ 37 ] .
قرأ أهل الكوفة :
وَكَفَّلَها
مشدّدة .
وقرأ الباقون مخففة .
وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص :
زَكَرِيَّا
مقصورا / .
وقرأ الباقون ممدودا ، غير أن من شدّد
( كَفَّلَها )
نصب زكريا ، ومن خفّفها رفع ، قال أبو عمرو : الاختيار التّخفيف لقوله :
أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
ولم يقل يُكفَّل وقال أبو عبيدة « 1 » : يقال : كفّل يكفّل ، وكفل يكفل ، وكفل يكفل .
فأمّا ( زكريا ) فالقصر والمدّ فيه لغتان ، وفيه لغة ثالثة ( زكريّ ) على وزن بختىّ ، فمن مدّ زكرياء ثناه : زكرياآن ، ومن قصر قال : زكرييان ، وإن شئت حذفت ياء فقلت : زكريان « 2 » .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن : 1 / 91 .
( 2 ) ينظر : معاني القرآن للفرّاء : 1 / 208 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج : 1 / 402 ، وتهذيب اللّغة للأزهرى : 10 / 93 ، 94 .