وكذلك قرأ حفص عن عاصم .
وزاد نافع عليهم أو من كان ميِّتا « 1 » ولحم أخيه ميِّتا « 2 » .
وقرأ الباقون / بتخفيف ذلك كلّه . فمن شدّد فهو على أصل الكلمة ؛ لأنه لمّا اجتمع واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الياء .
ومن خفف قال : كرهت أن أجمع بين ياءين ؛ إذ كان التّشديد مستثقلا فخزلت ياء كما قال تعالى « 3 » : إنّ الّذين اتّقوا إذا مسّهم طَيْف والأصل : طَيِّف .
7 - وقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
[ 28 ] و
حَقَّ تُقاتِهِ
[ 102 ] .
فقرأهما نافع بين الإمالة والتّفخيم .
وقرأ الكسائيّ بالإمالة جميعا .
وقرأ حمزة : الأول بالإمالة ، والثاني بالتفخيم .
وقرأ الباقون بالفتح فيهما .
فحجّة من فتح أنه أتى بالكلمة على أصلها ، والأصل في تقاة : تقية ، فقلبوا في الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها كما قالوا : قضاة والأصل : قضية .
ومن أمال فلأنّ الياء وإن كانت قلبت ألفا فإنه دلّ بالإمالة على الياء وهي أصل الكلمة كما قرأ قضي « 4 » ورمي « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية : 122 .
( 2 ) سورة الحجرات : آية : 12 .
( 3 ) سورة الأعراف : آية : 201 . وهذه القراءة سيذكرها المؤلّف في موضعها .
( 4 ) لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة :وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ . .سورة الإسراء : آية : 23 .
( 5 ) لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمىسورة الأنفال : آية : 17 .