أَمْعاءَهُمْ
« 1 »
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *
« 2 » .
وأعلم بأن الحروف اللواتي تكون بها المد ثلاثة : الواو والياء والألف ، فواو قبلها ضمة ، وبعدها همزة ، وياء قبلها كسرة وبعدها همزة ، وألف بعدها همزة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، فالألف نحو قوله تعالى « 3 » :
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
و
ها أَنْتُمْ أُولاءِ
والواو نحو قوله « 4 » :
قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
والياء نحو :
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ
« 5 » .
4 - قوله تعالى :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
[ 6 ] قرأ عاصم وحمزة والكسائي
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
بهمزتين على أصل الكلمة .
فالهمزة الأولى ألف التّسوية على لفظ الاستفهام ، والألف الثانية ألف القطع .
وقرأ ابن عامر آ أندرتهم بهمزتين بينهما مدة كأنه كره أن يجمع بين همزتين وأن يحذف إحداهما /
قال الشّاعر - شاهدا لقراءة ابن عامر « 6 » :
تطاللت فاستشرفته فعرفته * فقلت له آأنت زيد الأراقم
هامش
( 1 ) سورة محمد ( القتال ) : آية : 15 .
( 2 ) سورة الرحمن : آية : 13 . . . وغيرها .
( 3 ) سورة البقرة : آية : 4 .
( 4 ) سورة البقرة : آية : 14 .
( 5 ) سورة فصّلت : آية : 44 .
( 6 ) استشهد به أبو علىّ الفارسي في الحجة : 1 / 208 ، والأزهري في التهذيب : 15 / 684 وعجزه :* فقلت آأنت زيد الأرانب *وهو في اللّسان : ( الهمزة ) لذي الرّمة . ونقله أستاذنا عبد القدوس أبو صالح عن اللّسان في -