أراد : « من أن » بنقل فتحة الهمزة إلى النّون .
وقرأ الباقون :
يُؤْمِنُونَ ، *
و
يُؤْتُونَ *
يُؤْثِرُونَ
وَيُؤَخِّرَكُمْ *
ويألتكم وال
كَأْسٍ *
و
الْبَأْسِ . *
كلّ ذلك مهموز على الأصل .
واختلف عن أبي عمرو في الأسماء المهموزة ، فروى بعضهم عنه بترك الهمز وهو اختيار ابن مجاهد . وروى عنه آخرون بالهمز .
فإن سأل سائل : لم / همز أبو عمرو « الكأس » « والبأس » ولم يهمز يؤمنون ويوتون ؟
فالجواب في ذلك أنّ الفعل ثقيل والهمزة ثقيلة ، والاسم خفيف فحذفوا في الموضع الذي استثقلوه وأثبتوا في الموضع الذي استخفوه .
3 - قوله تعالى :
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ 4 ] قرأ ابن كثير وحده
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
لا يمد حرفا لحرف
وقرأ الباقون بالمدّ
فمن مدّ قال : الألف خفيفة ، والهمزة خفيفة فقوّوهما بالمدّ .
ومن لم يمد حرفا لحرف أتى بالكلمة على أصلها ؛ لأن الكلمتين من حرفين وشبّهه بالإدغام في حرفين وفي حرف فإذا كان من كلمة لم يجز إلا الإدغام نحو : فرّ ومدّ . وإذا كان من كلمتين كنت بالخيار كقولك : جعل لك وجعل لّك . واتفقوا جميعا على مدّ الحرف إذا كان من كلمة نحو قوله « 1 » :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
و
أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ
« 2 »
فَقَطَّعَ
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : آية : 18 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية : 19 .