وأصْحَبُ المشئمة « 1 » يقف المشمة ، وإنما يفعل ذلك اتّباعا للمصحف : لأن
الْمَشْئَمَةِ
كتب في المصحف بغير ألف و
مَوْئِلًا
بغير ياء ، والدّليل على ذلك أنه يقف منهن جرّا بغير واو . ويقف
هُزُواً
« 2 » و
كُفُواً
« 3 » بواو ؛ لأنّها كذلك كتبت في المصحف .
وروى ورش عن نافع بترك الهمزات الساكنات والمتحركات وحجّته في ذلك : أن الهمزة المتحركة أثقل من الهمزة الساكنة ، وكان يقرأ : ويوخِّرْكم إلى أجل « 4 » ويودّهي إليك « 5 » وكان ينقل حركات الهمزات إلى الساكن قبلها وكان يقرأ قَدَ أفلح « 6 » يريد :
قَدْ أَفْلَحَ
، وكذلك : فلن يقبل من أحدهم مل الأرض أنشدني ابن عرفة شاهدا لورش « 7 » :
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة عطرات
ولمّا رأت ركب النّميريّ أعرضت * وكنّ من أن يّلقينه حذرات
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : آية : 9 .
( 2 ) سورة الكهف : آية : 106 .
( 3 ) سورة الإخلاص : آية : 4 .
( 4 ) سورة إبراهيم : آية : 10 .
( 5 ) سورة آل عمران : آية : 75 .
( 6 ) سورة المؤمنون : آية : 1 .
( 7 ) هذان البيتان لمحمد بن عبد اللّه بن نمير الثقفيّ ، شاعر أموي له أخبار وأشعار جمعها الدكتور نوري حمّودى القيسىّ ونشرها في القسم الثالث من شعراء أمويون : 108 - 134 .
أخباره في الأغانى : 6 / 12 ( بولاق ) .
ونعمان المذكور : هو واد معروف مشهور بهذه التّسمية حتى يومنا هذا بين مكة والطائف .
وزينب : هي أخت الحجاج بن يوسف الثقفي . ( أخبار النّساء : 24 ) والمعارف : 396 .
والبيتان في شعره : 124 ، 125 غير متوالين وفي الأصل : « اعترضت » .