إقام الصلاة
الأصل : إقامة الصلاة ، فأسقطوا الهاء تخفيفا ، ولا تسقط إلا عند الإضافة ليس .
يقال : أقام الصلاة إقاما ، ويجوز أن يكون معنى إقامة الصلاة إدامتها ، من قوله تعالى :
قائِماً بِالْقِسْطِ
« 1 » [ سورة آل عمران آية 18 ] . أي : مديما لفعله ، وفلان يقيم أرزاق الجند أي : يجريها على إدامة . ويحتمل أن يكون عنى به اشتغالهم بها دون غيرها من قولهم : قامت الصلاة . أي : وقع الاشتغال بها .
وقيل : إقامتها إتمام الركوع والسجود ومراعاة المواقيت .
وقيل : هو مثل قوله :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
[ سورة الرحمن آية 9 ] . والإقامة والتقويم سواء ، وهما خلاف الميل والاعوجاج .
وأصل الصلاة : الدعاء ، وسميت صلاة ؛ لما فيها من الدعاء .
والصلاة أيضا الترحم ؛ لأنه دعاء ، ومنه : الصلاة على الميت ؛ لأنها دعاء لا ركوع فيها ولا سجود ، وصلى فلان على فلان إذا دعا له .
قال الأعشى :
وقابلها الرّيح في دنّها * وصلى على دنّها وارتسم
وجاء في القرآن على وجهين :
الأول : الإقرار بالصلاة مع التصديق وغير التصديق ، قال اللّه تعالى :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
[ سورة التوبة آية 5 ] . أي : فإن أقروا بهما ، ولم يرد أنهم إذا أقاموها على اعتقاد صحيح فخلوا سبيلهم ؛ لأن ذلك لا يعلمه إلا اللّه ، وحقيقة
هامش
( 1 ) قال الخازن :قائِماً بِالْقِسْطِأي بالعدل نصب على الحال والقطع أو المدح ومعناه أنه تعالى قائم بتدبير خلقه كما يقال : فلان قائم بأمر فلان يعني أنه مدبر له ومتعهد له ومتعهد لأسبابه ، وفلان قائم بحق فلان ، أي أنه مجاز له فاللّه مدبر أمر خلقه وقائم بارزاقهم ومجاز لهم بأعمالهم . [ لباب التأويل في معاني التنزيل :
1 / 352 ] .