والامتراء الشك ، وأصله من المري ؛ وهو استخراج اللبن من الضرع ، مري الناقة يمريها مريا ، ومنه ماراه إذا استخرج ما عنده بالمناظرة ، وامترى امتراء إذا استخرج الشبه الموجبة له ، ونظيره :
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى [ إِلى أَجَلٍ ] مُسَمًّى
[ سورة الزمر آية 42 ] .
يقول : إلى أجل الموت .
الثاني : أجل العذاب قال :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ
[ سورة الأعراف آية 34 ] . إن لم يؤمنوا إليه نزل عليهم العذاب . ومثله :
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ
[ سورة نوح آية 4 ] .
أي : أجل العذاب .
ومعنى أجل اللّه ، أي : الأجل الذي ضربه اللّه ، ولا يكون الأجل أجلا إلا بالإخبار والتوقيت ، وليس وقت كل شيء أجله ، إنما سمي وقت الشيء أجلا إذا كان على ما وصفنا .
الثالث : قوله تعالى :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ سورة لقمان آية 29 ] . قالوا : يعني : أن مطالع الشمس والقمر لها غاية ، ولا يتجاوزاه في شتاء ولا صيف ، ويجوز أن يكون المراد أن لهما أجلا مسمى ينتهيان إليه وهو الساعة .
الرابع : محل الديون ، قال اللّه تعالى :
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
[ سورة البقرة آية 181 ] . أي : اكتبوا الأجل لأن لا يدعى فيه التقديم والتأخير غلطا أو عمدا ، وقد تكلمنا في ذلك
الخامس : قوله [ تعالى ] :
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ سورة الحج آية 33 ] .
يقول : إلى أن تقلد فإذا قلدت لم تركب ولم تشرب ألبانها ، يعني : البدن .
السادس : أجل الولادة . قال [ اللّه ] تعالى :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ سورة الحج آية 5 ] . أي : إلى وقت الولادة .
السابع : انقضاء العدة ، قال اللّه تعالى :
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ سورة البقرة آية 232 ] . والمخاطبة لأولياء النساء .
وبلوغ الأجل انقضاء العدة ، أي : لا تمنعوهن التزويج إذا انقضت عدتهن من مطلقتهن .