وتجيء بمعنى الذي ، وهو قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
[ سورة البقرة آية : 159 ] ، وقوله :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
[ سورة الأنفال آية : 5 ] .
وقال أبو عبيدة : مجازه مجاز اليمين ، كأنه قال : الذي أخرجك ربك ؛ كقوله :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ سورة الليل آية : 3 ] ، إنما هو الذي خلق الذكر والأنثى .
قال الفراء : جوابه :
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
[ سورة الأنفال آية : 5 ] ، تقول فامض لأمرك في الغنائم على ما شئت كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وهم كارهون فافعل ذلك .
وقال الكسائي : قد يكون قوله :
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ
[ سورة الأنفال آية : 6 ] ، هو والجواب فمجادلتهم الآن كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، ومرادنا فيما ذكرناه من أن ما يجيء بمعنى لا وبمعنى ليس وغير ذلك إنها تقع موقع ذلك ، ويفيد فائدة ليس إن معنى ما معنى ليس وغيره مما ذكرناه .