تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ذلك قولهم : العلوي الحماني ؛ فأما قول من قال أنه كان على دين قومه فخطأ ؛ لأن من يصلح للنبوة لا يجوز أن يستصوب عبادة الصنم . السابع : الإحباط ؛ قال اللّه :
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
[ سورة محمد آية : 1 ] أي : أحبطها ولم يحصلوا على ثوابها ، وفي هذا دليل على أن الحساب لا ينفع مع الكفر . الثامن : العذاب ؛ قال :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
[ سورة نوح آية : 24 ] أي : عذابا ؛ لأنه لا يضلهم في الأول فيزيدهم ، والزيادة لا تكون إلا على أصل ، وما سمي ما يوصل إليهم من العذاب المستحق في الحال الثاني والثالث ، وما بعد ذلك زيادة لم يرد أنه يريدهم منه ما لا يستحقونه . التاسع : تفرق الشيء حتى لا يرى ؛ قال تعالى :
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
[ سورة السجدة آية : 10 ] . العاشر : الصد ؛ قال تعالى :
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
[ سورة النساء آية : 113 ] أن يصدوك عن الإيمان ويردونك إلى الكفر . الحادي عشر : الخسار ؛ قال اللّه :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[ سورة القمر آية : 47 ] . وكل ما نسبه اللّه إلى نفسه من الضلال فسبيله التسمية والحكم ، أو الضلال عن الثواب ، ودليل هذا قوله :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
[ سورة البقرة آية : 26 ] . وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
[ سورة البقرة آية : 175 ] ، وقال :
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
[ سورة إبراهيم آية : 27 ] . وأما قوله تعالى :
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ
[ سورة الأعراف آية : 155 ] فالفتنة ؛ المحنة والابتلاء .