تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الثاني : الاغتسال ؛ وهو قوله :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ سورة البقرة آية : 222 ] أي : إذا اغتسلن أو تيممن عند عدم الماء . ولا يجوز عند الفقهاء مجامعتهن إذا طهرن فقط ؛ لأنه قال تعالى :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ سورة البقرة آية : 222 ] يعني : الفرج ، وفيه دليل على أن إيتائهن في أدبارهن حرام ؛ لأنه حرام إيتائهن في الحيض لأجل الأذى ؛ وهو القذر ، والقذر للدبر الزم . ويجوز عند بعضهم مجامعتهن إذا طهرن قبل أن يتطهرن ، ومنه كلام كثير استقصيناه في غير موضع . الثالث : التطهر بمعنى الاستنجاء بالماء ؛ قال اللّه :
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
[ سورة التوبة آية : 108 ] قال المفسرون : أراد غسل أثر البول والغائط بالماء ، وقيل : نزل في الأنصار وذلك أنهم كانوا يتبعون الحجر بالماء . الرابع : الطهور من جميع الأحداث والجنابة ؛ قال اللّه :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
[ سورة الأنفال آية : 11 ] يعني : من الأحداث والجنابة ، ونظيره قوله :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
[ سورة الفرقان آية : 48 ] . الخامس : التنزه عن إتيان الرجال في أدبارهم ، قال :
إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
[ سورة النمل آية : 56 ] ويحتمل أيضا الوجوه التي ذكرنا . السادس : طهارة نساء أهل الجنة من الحيض والقذر ؛ قال اللّه :
لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
[ سورة البقرة آية : 25 ] ويتضمن ذلك طهارة الأخلاق أيضا ، لأنه جاء بلفظ التكثير . السابع : الطهارة من الذنوب ؛ قال :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
[ سورة الواقعة آية : 79 ] يعني : الملائكة ، وأراد طهارتهم من الذنوب ، وقرئ المطهرون ؛ ومعناه أنهم يطهرون غيرهم وليس بالوجه ، وقيل : هو على الأمر ؛ أي : لا يمس المصحف إلا طاهر ، ومثله :
ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ
[ سورة المجادلة آية : 12 ] أي : أطهر من الذنوب .
تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 304 | أبي هلال العسكري / عثمان