وقال :
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
[ سورة النحل آية : 74 ] قالوا : معناه لا تصفوا بصفات غيره ولا تشبهوه بسواه .
وضارب المثل كأنه ينصب شبها لما يريد أن يعرفك إياه فتنظر إليه وهو راجع إلى الإثبات .
ويجوز أن يقال : ضرب المثل أي : جعله يسير فيكون من الضرب في الأرض ، وقال :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً
[ سورة النحل آية : 112 ] أي : وصف له شبها ومثله كثير .
وأما قوله :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
[ سورة النور آية : 31 ] فإنما أراد إلقاء الثوب على الصدر ليستتر به ، والجيب جيب الدرع ، وكن يلبسن الدروع ، ولدرع جيب مثل جيب الدراعة ، والمرأة فيها مكشوفة الصدر فأمر بستره ؛ وفيه دليل على أن صدر المرأة ونحرها عورة .