الباب الخامس عشر فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ضاد
الضحى « 1 »
مؤنثة وأصلها من البروز ، ويقال مكان ضاح ؛ أي : بارز ، وضواحي المدينة :
ظواهرها ، وضحى الرجل يضحي إذا برز للشمس ، وفي القرآن :
لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
[ سورة طه آية : 119 ] والأضحية ترجع إلى هذا ، وذلك أنهم كانوا يذبحونها في الضحى ، والضحا بالمد بعد الضحى .
والضحى في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : النهار كله ؛ قال :
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
[ سورة الأعراف آية : 98 ] جاء في التفسير أنه بمعنى النهار جمع قلنا ، وذلك أنه جعله بإزاء البيات ، والبيات يكون في جميع الليل ، ولا يحسن في نظم الكلام أن يجعل الضحى التي هي أول النهار إزاء الليل كله .
الثاني : إذا ترجل النهار ؛ قال اللّه :
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
[ سورة النازعات آية : 46 ] .
الثالث : حر الشمس ؛ قال اللّه :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
[ سورة الشمس آية : 1 ] قالوا يعني : حرها ، ويجوز أن يكون الوقت ونسبه إلى الشمس ؛ لأن الأوقات تعرف بمسير الشمس .
هامش
( 1 ) ضحو : الضّحو : ارتفاع النّهار ، والضّحى : فويق ذلك ، والضّحاء - ممدود - إذا امتدّ النّهار ، وكرب أن ينتصف . وضحي الرّجل ضحى : أصابه حرّ الشّمس . قال اللّه تعالى : "لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى" ، أي : لا يؤذيك حرّ الشّمس . وقد تسمّى الشّمس : الضّحاء - ممدود - . وتقول : اضح ، أي : ابرز للشمس . ضحا يضحو ضحوّا وضحي يضحى ضحى وضحيّا . [ العين : ضحو ] .