يَشاءُ
فائدة ولا يجوز أن يكون ما دون الشرك لا يكون كفرا ، لأن الشرك والكفر في أسماء الدين واحد ، وكل كافر مشرك .
وقوله :
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
[ سورة المائدة آية : 72 ] ، وقوله :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ سورة التوبة آية : 3 ] .
الثاني : قالوا : الشرك بمعنى الطاعة ، قال الله :
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
[ سورة إبراهيم آية : 22 ] ، أي : أطعتموني .
وقيل : أراد أني كفرت اليوم بما أنتم في الدنيا تدعونه لي من الشرك لله ، وهو مثل قوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
[ سورة فاطر آية : 14 ] .
وقال الكلبي : هو على التقديم والتأخير ، أي : أني في دار الدنيا كفرت بربي الذي أشركتموني به .
وقال الحسن : إني كفرت بما جعلتموني إلها وما على التفسير مصدر ، أي : كفرت بإشراككم إياي بالله ، وقال أبو علي - رحمه الله - : أي : إني كفرت بما أشركتموني به بعد ذلك ، لأنه قد تقدمهم بالكفر .
الثالث : الربا على ما جاء في التفسير ، قال الله :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ سورة الكهف آية : 110 ] ، أي : لا يرائي فيما نفعل من العبادة .
وقيل أيضا : أنه أراد الإشراك بالله غيره ، وقوله :
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
[ سورة الأنعام آية : 137 ] ، يعني : الشياطين المذكورين في قوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
[ سورة الأنعام آية : 100 ] ، يزينون لهم ذلك بالوسوسة ، وقيل : هم رؤساء السوء ، وقيل : هم السدنة ، وقوله :
وَهذا لِشُرَكائِنا
[ سورة الأنعام آية : 136 ] ، يعني : للأصنام وجعلها لهم شركاء ، لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم ينفقونه عليها .