ودليل ذلك قوله في أول الآية :
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ
[ سورة الروم آية :
29 ] ، ومثله :
فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
[ سورة الشورى آية : 46 ] .
الثامن : الحجة ، قال الله :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
[ سورة النساء آية : 141 ] ، أي : حجة ، وفي هذا دليل على أن الله قد مكناهم من الإيمان ؛ لأنه لو لم يمكناهم منه لكان للكافرين على من يدعوه إلى الإيمان حجة .
التاسع : الطريق ، قال :
لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
[ سورة النساء آية :
98 ] ، يعني : أنهم لا يعرفون الطريق إلى المدينة .
وقال :
وَابْنِ السَّبِيلِ ،
وابن السبيل المسافر يأخذ من الصدقة ، وإن كان له مال في بلده ، وكل من ذكر في الآية ، أنه يأخذها فإنما يأخذها بالفقر إلا ابن السبيل ، والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وقوله في هذه الآية :
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ سورة التوبة آية : 60 ] ، فإنه يعني : الجهاد .
وقال الكوفيون : لا يعطى إلا الفقراء من المجاهدين ؛ فإذا أعطوها وهم فقراء فقد ملكوها وأجرى المعطي وإن لم تصرفوه في سبيل الله ، وقال الشافعي : " يعطى الغني والفقير من المجاهدين " .
العاشر : الهدى ، قال :
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ سورة المائدة آية : 60 ] أي : عن قصد الهدى ، يعني : الإسلام ، ومثله :
وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ سورة المائدة آية : 77 ] .
الحادي عشر : قيل : الانتقام ، قال :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ سورة الشورى آية : 42 ] ، وقال :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ
[ سورة التوبة آية : 93 ] .