الرابع : الشر ، قال :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
[ سورة غافر آية : 45 ] ، أي :
الشر الذي أراده به فرعون .
الخامس : الفاحشة ، قال :
وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
[ سورة هود آية :
78 ] ، يعني : إتيان الرجال .
ويجوز أن يكون أراد ذلك وغيره من قبيح أعمالهم ، والأصل في هذا كله المكروه على ما ذكرنا ، وهاهنا وجه آخر وهو قوله :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ سورة النساء آية : 31 ] ، والسيئات هاهنا الصغائر .
والمراد أن اجتنبتم المعاصي التي هي أكبر من طاعتكم وغفرت لكم معاصيكم التي هي أصغر منها ولو لم تكن هذه الكبائر أعظم من طاعات فاعليها لغفرت بالطاعات ؛ كما يغفر بها الصغائر ، ولو كانت الكبائر تغفر بالطاعات لم يكن ، لقوله :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ سورة النساء آية : 31 ] فائدة .