تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الثالث : بمعنى الخبر ، جاء في التفسير عن ابن عباس أن قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
[ سورة آل عمران آية : 23 ] ، أنه يعني : ألم تخبر ، وذلك أن جني بن أخطب ، وكعب بن الأشرف سارا إلى مكة ، فقال المشركون : هذان خبر اليهود ، وأهل العلم بالكتب فاسألوهما عنكم وعن محمد أيكم خير فسألوهما ، فقالا : إنكم خير منه أنتم أهل هذا البيت وذاك صابئ فأنزل :
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا
[ سورة النساء آية : 51 ] . وقوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
[ سورة آل عمران آية : 23 ] ، معناه ألم تخبر بذلك ، وهذا أيضا يرجع إلى معنى العلم ؛ لأنه إذا أخبر به فقد علمه ، ويجوز أن يكون تعجيبا منهم كما تقول لصاحبك : ألم تر إلى فلان كيف أحسن إليه ويحفو بي ونحو ذلك .