الجن « 1 »
أصله الستر ، ومنه الجنة وهي البستان الذي تشتبك فيه الشجر ، حتى يستر من يدخله .
والجنة السلاح ، لأنها تستر عورة صاحبه عن قرنه ، يقال : أعور الفارس إذا انكشف منه موضع للضرب أو الطعن .
والمجنون المستور على عقله ، وقد جن وأجنه اللّه ، ولا يقال جنه ، ومثله أجده اللّه وهو مجدود ، وقد جد ولا يقال : جده اللّه وليس مجدود من أحد ، لأن ذلك نقص للأصل ، وإنما هو على معنى أن ذلك فيه ، وكذلك أجنة اللّه ، وهو مجنون ، أي : فيه جنون وليس مجنون من أجن .
والولد ما دام في بطن أمه جنين ، والجمع أجنة ، لأنه مستور ، وفي القرآن :
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
[ سورة النجم آية : 32 ] .
والجان يقع على واحد من الجن ، والجن مثل الإنس يقع على الجمع .
والجن في القرآن على وجهين :
هامش
( 1 ) [ جن ] : الجنّ : جماعة ولد الجانّ ، وجمعهم الجنّة والجنّان ، سمّوا به لاستجنانهم من الناس فلا يرون .
والجانّ أبو الجنّ خلق من نار ثم خلق نسله .
والجانّ : حيّة بيضاء ، قال اللّه عز وجل "تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً *" .
والمجنّة : الجنون ، وجنّ الرجل ، وأجنّه اللّه فهو مجنون وهم مجانين .
ويقال به جنّة وجنون ومجنّة ، قال :من الدارميّين الذين دماؤهم * شفاء من الدّاء المجنة والخبلوأرض مجنّة : كثيرة الجنّ .
والجنان : روع القلب ، يقال : ما يستقرّ جنانه من الفزع .
وأجنّت الحامل الجنين أي الولد في بطنها ، وجمعه أجنّة .
وقد جنّ الولد يجنّ فيه جنّا ، قال : حتى إذا ما جنّ في ماء الرّحم ويقال : أجنّة اللّيل وجنّ عليه اللّيل إذا أظلم حتى يستره بظلمته .
واستجنّ فلان إذا استتر بشيء . [ العين : الجيم مع النون ]