وقد عاب اللّه تعالى من جادل في آياته بقوله :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ
[ سورة غافر آية : 35 ] ، لأن الجدال بها هو الصحيح ، والجدال فيها رد ودفع .
الرابع : المراء ، قال اللّه :
وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
[ سورة البقرة آية : 197 ] ، فنهى عن المراء الواقع بين المترافقين في طريق الحج ، لأن لا يؤديهما ذلك إن فعلاه إلى قول ما لا ينبغي تعظيما لأمر الحج .
وقيل معناه : أن الحج قد تبين وجوهه فلا ينسى ولا يشك فيه ، ونحوه :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
[ سورة غافر آية : 4 ] أي : لا يماري ، والمراء أن تستخرج ما عند خصمك بالمناظرة ، وأصله من المري ، وهو استخراج اللبن من الضرع .