الثاني : الجهاد بالسلاح ، قال اللّه تعالى :
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ
[ سورة التحريم آية : 9 ] ، وقال :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ سورة النساء آية : 95 ] ، ثم قال :
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ
[ سورة النساء آية : 95 ] كذا قال مقاتل .
وهو غلط ؛ لأن المنافق لا يقاتل ولا يقتل ، لأنه إذا أظهر الإسلام حقن دمه ، وإنما المراد أن جاهد الكفار بالسلاح والمنافقين بالغلظة عليهم والتنكير لهم ، وقيل : جاهدهم بإقامة الحدود عليهم ، وكانوا هم الذين تصيبونها في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ما كانوا عليه في الجاهلية .
الثالث : الاجتهاد في العمل ، قال تعالى :
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
[ سورة العنكبوت آية : 6 ] ، أي : من يعمل الخير مجتهدا فإنما يعمل لنفسه ، وقال :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
[ سورة العنكبوت آية : 69 ] ، أي : عملوا لنا :
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
[ سورة العنكبوت آية : 69 ] ، أي : يزيدهم إلطافا ويزدادون معها من الطاعة فتعلوا درجاتهم ، وقال :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
[ سورة الحج آية : 78 ] ، أي : اعملوا للّه حق العمل ، هكذا فسر هذه الآيات ويجوز أن تكون بمعنى جهاد المشركين .