الأول : العلم ، وهو قوله تعالى :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ سورة البقرة آية : 102 ] يعني : واللّه يعلم ذلك ، وهو مجاز لهم عليه .
الثاني : الأمر ، قال اللّه تعالى :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
[ سورة البقرة آية : 213 ] أي : فدل اللّه المؤمنين إلى الحق من جملة ما اختلفوا فيه فلزموه بأمره ، وقيل : بعلمه ، وقال أبو علي رحمه اللّه : هداهم بإذنه أي : هداهم فاهتدوا بإذنه ؛ لأن هدايته فعله ، واللّه لا يفعل بإذن فحذف فاهتدوا لدلالة قوله :
بِإِذْنِهِ
عليه ، قال اللّه تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ سورة آل عمران آية : 145 ] والمعنى : أنهم لا يموتون دون الأجل فلا تجنبوا عن الجهاد ، وفي الآية دليل على أن غير اللّه لا يقدر على الموت ، وقال :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ
[ سورة البقرة آية : 221 ] أي : بأمره الذي امتثلوه ، وقال :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ سورة الرعد آية : 38 ] ، وقوله :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
[ سورة إبراهيم آية : 1 ] ، وقال :
خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
[ سورة إبراهيم آية : 23 ] أي : بأمره وإذنه في ذلك ، وقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
[ سورة النساء آية :
64 ] أي : بأمره ، وذلك أنه أمر أن يطاع ، وقيل : أرسله لأن يطاع ؛ لأنه يقول ما يقول بإذن اللّه ، وقيل : بإذنه بجميل صنعه وحسن توفيقه .