أحدهما : الشك .
والآخر : ترك خبر إلى خبر من غير شك أو غلط ، وهذا مثل قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، *
وقوله :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
[ سورة المؤمنون آية : 70 ] ، وقوله :
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا
[ سورة الطور آية : 32 ] وقوله :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
[ سورة الطور آية :
40 ] ، وقوله :
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ
[ سورة الزخرف آية : 16 ] ، وفي هذه الوجوه ومع ما ذكرنا أنه يترك خبرا إلى خبر آخر معنى التوبيخ والتوقيف .
ومثله قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ سورة فصلت آية : 40 ] .
ومثله قولك للرجل : السعادة خير أم الشقاء ، وإنما يراد بذلك التنبيه على ترك اختيار ما يصيره إلى الشقاء .