تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 8 ]

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) إن عدّيت وجدنا إلى مفعولين فملئت في موضع المفعول الثاني وإن عديتهما إلى واحد أضمرت « قد » . قال أبو جعفر : والأول أولى وشهب في الكثير ، وفي القليل أشهبة .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 9 ]

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 )
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
لم ينصرف لأنه لا نظير له في الواحد وهو نهاية الجمع .
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
شرط ومجازاة .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 10 ]

وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) أحسن ما قيل فيه إن المعنى : لا ندري أشرّا أراد اللّه بمن في الأرض حين منعنا الاستماع من السماء أم أراد بهم ربهم أن يرسل إليهم رسولا فيرشدهم هذا مذهب ابن زيد ، وكانت هذه من علامات نبوته صلّى اللّه عليه وسلّم أنه شدّد على الشياطين في استماعهم من السماء ورموا بالشهب .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 11 ]

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 ) لمّا سكنت النون من « من » استغنيت عن زيادة نون أخرى فإذا قلت : منّي فالاسم الياء وزدت النون لئلا تكسر نون « من »
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
الواحدة طريقة ويقال : طريق وطريقة ، وفلان على طريقة فلان : وفلان طريقة القوم أي رئيسهم والقوم طريقة أيضا ، وإن شئت جمعت .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 12 ]

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 )
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ
الظن هاهنا يقين .
وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً
مصدر في موضع الحال .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 13 ]

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 )
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ
على تذكير الهدى ، وهي اللغة الفصيحة . وقد تؤنث
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش
فَلا يَخافُ
« 1 » على النهي .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 14 ]

وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 )
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ
قسط إذا جار ، هذا الأصل ثم يزاد عليه الألف فيقال : أقسط إذا أزال القسوط أي عدل .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 344 .
اعراب القرآن — صفحة 33 | أبو جعفر النحاس